الهيئة الملكية لمدينة الرياض تعلن المخطط الأولي لمنطقة شمال شرق العاصمة
تم النشر: 28 يوليو, 2026
تواصل مدينة الرياض ترسيخ مكانتها كواحدة من أسرع العواصم نمواً في المنطقة، مدفوعة بمشروعات تنموية كبرى وخطط استراتيجية تستهدف استيعاب التوسع العمراني والسكاني والاقتصادي. وفي هذا الإطار، كشفت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن المخطط العام الأولي لمنطقة شمال شرق العاصمة، في خطوة تعكس الخطط المستقبلية الطموحة التي تقودها رؤية 2030، والتي تهدف إلى جعل المملكة العربية السعودية واحدة من أبرز الوجهات العالمية للعيش والسياحة والعمل والاستثمار.

تخطيط يعزز التنمية والاستدامة
يمتد المخطط العام الأولي لمنطقة شمال شرق العاصمة على مساحة تقارب 456 كيلومتر مربع، مستهدفاً وضع إطار شامل لاستخدامات الأراضي بما يضمن تحقيق تنمية مستدامة. يعتمد نموذج التخطيط على تصور حضري مرن ينقسم إلى مراحل، يهدف إلى إنشاء مجتمعات متكاملة تعزز من جودة الحياة من خلال المساكن والمرافق الخدمية والترفيهية المتنوعة. وأوضحت الهيئة أن ما تم الإعلان عنه يمثل مرحلة تخطيط أولية، ولا يُعد إطلاقاً لمشروع تنفيذي، على أن تشمل المرحلة المقبلة إعداد مخططات تفصيلية للمناطق المختلفة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة. كما سيتم الإعلان عن أي مستجدات بشأن المخطط أو مراحله اللاحقة عبر القنوات الرسمية للهيئة الملكية والجهات المختصة.
موقع حيوي وربط استراتيجي
تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية بفضل موقعها الذي يربطها بعدد من المرافق والوجهات الحيوية، من بينها مطار الملك خالد الدولي ووادي السلي، إضافة إلى طريقي الدمام والجنادرية، ما يعزز تكاملها مع شبكة النقل والمناطق الرئيسية في العاصمة، ويدعم كفاءة الحركة والوصول إليها. ويركز المخطط على تحسين جودة الحياة في الأحياء المستقبلية من خلال زيادة المساحات الخضراء، والحفاظ على الأودية الطبيعية، وربط مختلف الأنشطة ضمن نسيج عمراني متناسق، بما يواكب احتياجات السكان الحالية ويستوعب متطلبات النمو خلال السنوات المقبلة.
مشهد حضري متكامل يدعم جودة الحياة في الرياض
يندرج هذا المخطط ضمن استراتيجية مستقبلية تتبناها الهيئة الملكية في العاصمة الرياض للتوسع في المدينة، بالتزامن مع تنفيذ حزمة من المشاريع الكبرى التي تقودها رؤية السعودية 2030، بهدف تعزيز جودة الحياة، ودعم التنمية الاقتصادية، وترسيخ مكانة المدينة كإحدى أبرز العواصم العالمية. وتشمل هذه المشاريع مشروع المسار الرياضي، وحديقة الملك سلمان، ومشروع الرياض الخضراء، وشبكة مترو الرياض، إلى جانب تطوير البنية التحتية والمرافق الحضرية، بما يسهم في توفير بيئة عمرانية أكثر استدامة، ورفع كفاءة التنقل، وتعزيز المساحات العامة والخدمات، بما يواكب النمو المتسارع الذي تشهده العاصمة.
يعكس هذا المخطط توجه الرياض نحو التخطيط الحضري المستدام، بما يضمن الكفاءة في مشاريع التوسع العمراني، ويوفر بيئة متكاملة تلبي متطلبات عملية التنمية المستقبلية، مع الحفاظ على المقومات الطبيعية وتعزيز جودة الحياة، بما يدعم مكانة العاصمة كوجهة عالمية قادرة على مواكبة تطلعات المستقبل.