أدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الأكثر استخداماً في السعودية

 

يشهد المجتمع السعودي في السنوات الأخيرة تبني واسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، سواء على مستوى الاستخدام الفردي اليومي، أو داخل الشركات الكبيرة والصغيرة، وفي القطاعات الحكومية والتعليمية. يعكس هذا التحول الطموحات الوطنية للتحول الرقمي، مع إقبال واضح من المواطنين والقطاع الخاص على الاستفادة من قوة الذكاء الاصطناعي لتحسين الإنتاجية، وتعزيز الابتكار، وتقديم خدمات متقدمة في مختلف المجالات.

وفق أحدث الدراسات، كشفت استطلاعات رأي محلية أن نحو 49% من السعوديين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل منتظم، مع ارتفاع كبير مقارنة بالسنوات السابقة، وأن أغلب المستخدمين يعتقدون أن هذه الأدوات أثرت بشكل إيجابي على حياتهم وعملهم. كما أظهر تقرير آخر أن 80% من البالغين السعوديين قاموا باستخدام أحد أدوات الذكاء الاصطناعي، وثلثهم يستخدمونها بشكل منتظم يومياً، بينما تعتمد أكثر من نصف الشركات السعودية على أدوات الذكاء الاصطناعي في سير العمل اليومي.

في هذا المقال نستعرض أبرز الأدوات والتطبيقات الذكية التي تلقى انتشار واسع في السعودية، مع شرح دورها، ومجالات استخدامها، وأهميتها في الواقع المعاصر.

 

أدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الأكثر استخداماً في السعودية

 

1. Chat GPT – النموذج الرائد في المحادثة الذكية

يحتل Chat GPT (من تطوير OpenAI) المرتبة الأولى بوضوح بين أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في السعودية، ويُعد الأكثر شعبية بين المستخدمين. تعتمد عليه آلاف الشركات والأفراد في كتابة المحتوى، توليد الأفكار، وترجمة النصوص، ودعم العملاء، وإعداد التقارير التفاعلية.

على صعيد الاستخدام داخل السعودية، تشير بيانات إحصائية إلى أن ChatGPT يهيمن على سوق روبوتات الدردشة الذكية بنسبة تقارب 82% من الحصة السوقية في نهاية عام 2025، وفق تحليلات حركة المستخدمين.

يرجع انتشار Chat GPT إلى سرعته في الاستجابة، تنوع مجالات التطبيق، ودعمه الممتد لعدة لغات، مما يجعله أداة استراتيجية في العمل، التعليم، والتسويق.

 

2. Google Gemini – الذكاء الاصطناعي الشامل من جوجل

تتصدر أدوات Google، وخصوصاً Gemini، اهتمام المستخدمين السعوديين كأداة ذكاء اصطناعي شاملة لهواتفهم الذكية. ويستخدمها الملايين في البحث الذكي، الحصول على إجابات فورية، تحليل البيانات النصية، و أتمتة المهام الروتينية.

تشير بيانات السوق المحلية إلى أن Gemini يحتل نسبة 8–9% من إجمالي استخدامات روبوتات الدردشة داخل السعودية، وهو ثاني أكثر خيار بعد ChatGPT.

تعتبر أداة Gemini مفيدة بشكل خاص للطلاب، والباحثين، والشركات التي تريد الاستفادة من تكامل خدمات جوجل مع الذكاء الاصطناعي.

 

3. Microsoft Copilot – مساعد الذكاء الاصطناعي للإنتاجية في بيئة الأعمال

يُستخدم Microsoft Copilot داخل المؤسسات السعودية بشكل متزايد خصوصاً لدى الشركات التي تعتمد على بيئة Microsoft 365. يقدم Copilot حلولاً ذكية لكتابة وإنشاء المستندات، تلقي الاقتراحات اللغوية، تحليل جداول البيانات، وحتى إعداد عروض PowerPoint بشكل مبتكر.

على الرغم من أن حصته في سوق روبوتات الدردشة أقل من المنافسين، إلا أن أهميته في بيئات العمل ترتبط بإمكانياته المتكاملة مع الأدوات المكتبية التي تستخدمها الشركات بشكل يومي.

 

4. أدوات التصوير وصناعة المحتوى بالإيقاع الذكي

إلى جانب أدوات الدردشة، ظهرت في السعودية أدوات قوية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء الصور والفيديو ونشر المحتوى:

  • Canva AI: دمج الذكاء الاصطناعي لتحرير الصور، وتصميم الإعلانات، وإنشاء منشورات سريعة على منصات التواصل.
  • أدوات توليد الفيديو النصي: تستخدم لتحويل النصوص إلى فيديوهات قصيرة وجذابة.

تكتسب هذه الأدوات شعبية خاصة بين صناع المحتوى، والمسوقين الرقميين، وأصحاب المشاريع الصغيرة التي تهدف إلى التميز البصري دون تكلفة إنتاج عالية.

 

5. أدوات عربية موجهة للسوق المحلي

بجانب الأدوات العالمية، ظهر اهتمام متزايد بأدوات ذكاء اصطناعي مخصصة لدعم اللغة العربية واللهجات المحلية. وهذه الأدوات تُستخدم في كتابة المحتوى العربي، والتدقيق اللغوي، وإعادة الصياغة، وتحسين جودة النصوص بشكل يتناسب مع الثقافة المحلية.

كما أطلقت السعودية روبوتات محادثة محلية مبنية على نماذج لغوية كبرى مهيأة خصيصاً للغة العربية، تقدم فهماً أعمق للقواعد الدلالية، وتطبيقات تناسب الجمهور المحلي في الخدمات التعليمية والحكومية.

 

6. أدوات تحليل البيانات وتجربة العملاء في الشركات

تحظى أدوات الذكاء الاصطناعي المتخصصة في تحليل البيانات، وتوقع سلوك العملاء، وإدارة الخبرات بتوسع ملحوظ في السعودية، في قطاعات مثل الاتصالات، والخدمات المالية، والتجارة الإلكترونية. تعتمد الشركات السعودية على هذه الأدوات لفهم البيانات الكبيرة، تحسين الاستهداف الإعلاني، واتخاذ قرارات أسرع.

 

7. الاستخدام الترفيهي والتفاعلي

انتشار الذكاء الاصطناعي في المملكة يشمل الاستخدامات الترفيهية والمساعدة الشخصية، مثل تطبيقات الدردشة التفاعلية، والألعاب القائمة على الذكاء الاصطناعي، والمساعدات الصوتية الذكية. هذه التطبيقات أصبحت جزء من حياة المستهلك السعودي، وتسهم في بناء علاقة أعمق بين المستخدم والتقنية.

 

اتجاهات واضحة في السعودية نحو الذكاء الاصطناعي

تشير الأرقام إلى أن المجتمع السعودي لا يتردد في تبني التكنولوجيا الحديثة:

تقريباً نصف المجتمع السعودي يستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي بانتظام، مع ارتفاع ملحوظ في المضي قدماً لاستخدامها مقارنة بالسنوات الماضية.

حوالي 80% من البالغين في المملكة استخدموا أحد أدوات الذكاء الاصطناعي، مع ثلثهم يستخدمها يومياً في مهام متعددة تتراوح بين العمل، التعليم، والحياة اليومية.

الأهم من ذلك هو أن غالبية المستخدمين والشركات يرون في الذكاء الاصطناعي فرصة حقيقية لتعزيز الإنتاجية، تسريع العمليات، وتقديم خدمات مبتكرة.

 

يمثل الذكاء الاصطناعي اليوم في السعودية جزء أساسي من الحياة الرقمية اليومية للمواطنين والمؤسسات. من ChatGPT في المحادثة التفاعلية، إلى Gemini وCopilot في العمل والإنتاجية، وصولاً إلى أدوات المحتوى الذكي وتحليل البيانات، كل هذه الأدوات توفر للمستخدم السعودي إمكانيات غير مسبوقة لإعادة التفكير في العمل، التعليم، والتفاعل مع العالم الرقمي.

وبالرغم من التحديات التي تواجهها بعض الأدوات في فهم اللغة أو التفاعل الثقافي، إلا أن التطوير المحلي المستمر في هذا المجال يقدم آفاق واسعة لتحقيق مزيد من الابتكار والتميز في السنوات القادمة.