السيارات الخارقة من عشرينيات القرن الحادي والعشرين تتصدر مزاد آر إم سوثبيز في ميامي
يعود معرض "مودا ميامي" في نسخته الثالثة هذا الشهر، ليجسد احتفالاً مميزاً يمتد على مدار عطلة نهاية الأسبوع، مُسلطاً الضوء على روعة عالم السيارات. وقد حقق هذا الحدث، الذي تم تصميمه كثمرة تعاون فريد بين دار مزادات سوثبيز وشركة آر إم سوثبيز، انطلاقة مبهرة، وأصبح بالفعل حدثاً سنوياً مميزاً لايمكن الاستغناء عنه. وبينما تُشكل السيارات عامل الجذب الرئيسي، إلا أن هناك الكثير مما يُمكن الاستمتاع به على مدار أربعة أيام، بدءاً من تناول الطعام الفاخر والعروض الترفيهية الحية، وصولاً إلى عروض التصميم. وسيُقام مودا ميامي مرة أخرى في فندق بيلتمور كورال غيبلز، مُستفيداً من نجاحات دوراته السابقة ليُقدم باقة مُذهلة من التجارب، تتوج بمزاد آر إم سوثبيز الذي طال انتظاره.
ويُعرض في المزاد مجموعة من السيارات الكلاسيكية الجميلة والفريدة من نوعها من عدة مجموعات خاصة، إلى جانب تشكيلة من السيارات الخارقة الحديثة، بما في ذلك طرازات من أوائل هذا العقد. وانطلاقاً من أفضل ما توصلت إليه الهندسة والتصميم التكنولوجي الحديث، إليكم اختياراتنا لأكثر السيارات الخارقة إثارةً في مزاد ميامي لعام 2020.
فيراري 812 كومبيتزيوني A - موديل 2023

ربما يكون محرك V12 المكشوف ذو السحب الطبيعي هو الرمز الأبرز لتجربة فيراري، وقد أصبحت الطرازات التي تتميز بهذا التصميم معياراً للعلامة التجارية. ومن أحدث الأمثلة وأكثرها إثارةً على ذلك سيارة كومبيتزيوني A 812، وقد صُممت هذه السيارة كنسخة مكشوفة من سيارة كومبيتزيوني 812 الشهيرة، حيث أُعيد تصميم هيكلها وديناميكيتها الهوائية لتعزيز أدائها. كما أنها تتميز بما يُعتبر أقوى محرك V12 ذي سحب طبيعي من فيراري حتى الآن، بقوة 819 حصاناً وتسارع من 0 إلى 100 كم/ساعة في 2.85 ثانية فقط.
تستخدم ألياف الكربون بكثافة في هيكل السيارة، بما في ذلك السقف القابل للإزالة. وتأتي السيارة بلون "روسو كورسا" المميز من فيراري مع خط سباق أرجنتو نوربورغرينغ، بالإضافة إلى مقصورة داخلية من قماش "ألكانتارا" باللونين "نيرو" و "روسو". تتميز مقاعد السباق الرحبة بتطريزات رائعة تُبرز شعار الحصان الجامح الشهير وعلم إيطاليا. كما تتضمن المقصورة الداخلية عناصر إضافية من ألياف الكربون، بالإضافة إلى نظام صوتي عالي الأداء ونظام آبل كاربلاي.
ويزيد من تميز هذا الطراز إنتاجه المحدود، حيث لم يُصنع منه سوى 599 سيارة، بيعت حصرياً بدعوة خاصة لمجموعة مختارة من كبار عملاء فيراري. آخر الأرقام تشير إلى أن السيارة المعروضة قد قطعت 80 ميلاً فقط. تُقدم هذه السيارة مع ملصق النافذة الأصلي، و غطاء السيارة، وملحقات أخرى، لتُمثل بذلك تجسيداً رائعاً لأحدث فصول تاريخ فيراري.
ماكلارين سبيدتيل 2020

تُعتبر سبيدتيل الوريثة الروحية لسيارة ماكلارين إف 1، إذ تتشارك معها في العديد من العناصر الأساسية، منها تصميم بثلاثة مقاعد مع مقعد قيادة مركزي، وهيكل خفيف الوزن مصنوع من مواد مركبة، وأداء يفوق التوقعات. وكما يوحي اسمها، صُممت سبيدتيل لتحقيق أقصى سرعة، حيث يُقال إنها تصل إلى 250 ميل في الساعة. وتقديراً لسيارة إف 1، لم يُنتج منها سوى 106 سيارات فقط، مما يمنحها مكانة نادرة تضفي عليها قيمة استثنائية.
يتميز هيكل السيارة المصنوع من ألياف الكربون خفيفة الوزن، والمدعوم بمكونات من التيتانيوم وسبائك الألومنيوم، بتصميم انسيابي، وبفضل وضعية القيادة المركزية، توفر السيارة تجربة قيادة فريدة من نوعها، ورؤية بانورامية واسعة دون عوائق. أما الاختلاف الأبرز بينها وبين سيارة إف 1 يكمن في مكوناتها التقنية، بما في ذلك الكاميرات القابلة للسحب بدلاً من المرايا الجانبية.
السيارة المعروضة هي رقم 36 من أصل 106 سيارات تم إنتاجها، وتتميز بمجموعة من التعديلات المصممة خصيصاً بقيمة إجمالية تزيد عن 637,000 ريال سعودي. يشمل ذلك طلائها الخارجي، وهو لون أزرق أطلسي خاص من قسم "ماكلارين سبيشل أوبريشن" مع تفاصيل خطوط دقيقة تتناسق مع لون العجلات. تم استخدام ألياف الكربون المصقولة في كل من الهيكل الخارجي والداخلي، مما يضفي لمسة جمالية أنيقة. تم تنجيد لوحة القيادة والمقاعد بجلد بلون بني عتيق، مما يخلق تبايناً مثالياً مع الطلاء الخارجي ويمنح السيارة مزيداً من الجاذبية.
حظي مالكان فقط حتى الآن بشرف اقتناء هذه السيارة من طراز "سبيدتيل"، وهي بحالة ممتازة تكاد تكون جديدة تماماً حيث لم تقطع سوى 216 ميلاً. تم بيع جميع الطرازات الأخرى لعملاء مختارين، مما يجعل هذه السيارة فرصة نادرة لأي مالك مستقبلي. إن نقل الملكية يتطلب موافقة الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة، ولا يحق لوكالات بيع السيارات تملك السيارة.
أستون مارتن دي بي 4 جي تي زاغانو - 2020

بعد طرحها عام 1958، لاقت "أستون مارتن دي بي 4" رواجاً كبيراً، ما دفع الشركة إلى إنتاج نسخة ذات قاعدة عجلات قصيرة مخصصة لحلبات السباق، والتي عُرفت باسم "دي بي 4 جي تي" . تم الكشف عن هذه السيارة عام 1959، واقتصر إنتاجها على 75 سيارة فقط.
بعد ذلك بوقت قصير، استعانت أستون مارتن بشركة زاغاتو الشهيرة لتصميم هياكل السيارات، لتصميم نسخة محسّنة من دي بي 4 جي تي، والتي أصبحت الطراز الأمثل من دي بي. قدمت زاغاتو أيقونة جديدة رسّخت مكانتها في تاريخ أستون مارتن العريق، بهيكل انسيابي وشبك أمامي بارز. لم يقتصر جمال هذه السيارة على تصميمها الخارجي فحسب، بل تميزت أيضاً بهيكل أخف وزناً من سابقاتها، وقوة إضافية تبلغ 12 حصاناً.
تم تسليم هذا الهيكل، المطلي بمزيج أنيق من اللون الأخضر الزيتوني مع مقصورة داخلية من الجلد البني الفاتح، إلى مالكه الأصلي في أواخر عام 2019. على الرغم من تصميمه وفقاً لمواصفات زاغانو، إلا أن مظهره الخارجي يُحاكي النسخة الكلاسيكية بدقة. وقد حُفظت السيارة بحالة ممتازة، حيث لم تقطع سوى 58 ميلاً فقط. وباعتبارها سيارة محدودة الإصدار تُخلّد إرثاً عريقاً في عالم سباقات السيارات، تُعد دي بي 4 جي تي زاغانو إضافة قيّمة لأي جامع سيارات، سواءً كان لديه ارتباط خاص بهذه العلامة التجارية أم لا.